ابن سعد
200
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
وأعطاه نسخة الكتاب . وقال له « 1 » : إن قرأ الضحاك كتابي على الناس وإلا فاقرأه أنت « 2 » . وكتب إلى بني أمية يعلمهم ما كتب به إلى الضحاك . وما أمر به ناغضة . ويأمرهم أن يحضروا ذلك . فلم يقرأ الضحاك كتاب حسان . فكان في ذلك اختلاف وكلام . فسكتهم خالد بن يزيد « 3 » . ونزل الضحاك فدخل الدار فمكثوا أياما . ثم خرج الضحاك ذات يوم فصلى بالناس صلاة الصبح . ثم ذكر يزيد بن معاوية فشتمه . فقام إليه رجل من كلب فضربه بعصا . واقتتل الناس بالسيوف . ودخل الضحاك دار الإمارة فلم يخرج . وافترق الناس ثلاث فرق : - فرقة زبيرية . وفرقة بحدلية وهواهم لبني حرب . والباقون لا يبالون لمن كان الأمر من بني أمية « 4 » . وأرادوا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان « 5 » على البيعة . فأبى . وهلك تلك الليالي . فأرسل الضحاك بن قيس إلى بني أمية . فأتاه مروان بن الحكم . وعمرو بن سعيد . وخالد وعبد الله « 6 » ابنا يزيد بن معاوية . فاعتذر إليهم . وذكر حسن بلائهم عنده . وأنه لم يرد شيئا يكرهونه . وقال : اكتبوا إلى حسان بن مالك بن بحدل حتى ينزل الجابية . ثم نسير إليه فنستخلف رجلا
--> ( 1 ) ، له ، ليست في الأصل . ( 2 ) انظر تاريخ الطبري : 5 / 532 . ( 3 ) الخبر في تاريخ الطبري : 5 / 532 من طريق عوانة بن الحكم باختلاف يسير . ( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 5 / 533 . وتهذيب تاريخ دمشق : 7 / 10 . وسير أعلام النبلاء : 3 / 243 . ( 5 ) هو ابن أخي معاوية . وولاه إمارة المدينة . وسبق ترجمته في ( ص : 359 ) . ( 6 ) في المحمودية ، سعيد ، بدل عبد الله . وهو خطأ . وما أثبت من الأصل . وهو موافق لما في نسب قريش ( ص : 129 ) .